الفاضل الهندي

122

كشف اللثام ( ط . ج )

نقيضه من المخوفات ، كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته ، لأنه مع الظن بالمعنى المصطلح عليه يسقط إجماعا ( 1 ) . قلت : لبقاء الخوف معه . قال : ويريد بالسلامة هنا السلامة من القتل والجرح والمرض والشين ، لأنه مع ظن أحدهما بالمعنى المصطلح عليه في لسان أهل الشرع والأصول يسقط بإجماع المسلمين ( 2 ) . ( ولو تعددت الطرق ، تخير مع التساوي في الأمن ) وإدراك النسك واتساع النفقة ( وإلا تعين المختص به ) أي بالأمن ( وإن بعد ) إن اتسع الوقت والنفقة ، إلا أن يختص الخوف بالمال ، وخصوصا غير المجحف . وللشافعية وجه بعدم لزوم سلوك الأبعد ولو تساوت في الخوف المسقط ( 3 ) ، وإن كان بعضها أخوف سقط ، وكذا لو كان بعضها مخوفا وبعضها لا يفي لسلوكه الوقت أو النفقة . ( ولو افتقر ) المسير ( إلى الرفقة ) للخوف أو جهل الطريق ( وتعذرت سقط ) ولو تكلفه مع أحد هذه الأعذار - من الخوف أو المرض أو ضيق الوقت المفتقر إلى حركة عنيفة - فالأقرب الاجزاء كما في الدروس ( 4 ) ، وإن أطلق الأصحاب : إن حج غير مستكمل الشرائط لا يجوز ( 5 ) ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإن شرط وجوب الحج الزاد والراحلة وإمكان المسير ، وإذا تكلف المسير فقد حصله ، وإذا حصله حصل إمكانه ، وإذا حصل الشرط حصل الوجوب كما إذا حصل الزاد والراحلة ، بخلاف ما لو تكلف المسير وهو لا يملك الزاد والراحلة ، فإنه لم يحصل الشرط .

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 272 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 4 ص 347 ، المجموع : ج 7 ص 296 . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 364 درس 82 . ( 5 ) في خ : " لا يجزئ " .